يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " ٧/ ٧٢ - ٧٣: «وحديث جرير وأشباهه بعد تغيّر عطاء في آخر عمره»، وقال أيضًا فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٦/ ٤٣١ (١٨٤٨): «عطاء بن السائب اختلط … وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح حديث عطاء .. ولا يحتج بحديثه»، وقال ابن عدي في " الكامل " ٧/ ٧٣: «كان قد اختلط، فمن سمع منه قبل الاختلاط فجيد، ومن سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء .. وجميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان»، وقال أحمد بن حَنْبل فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٦/ ٤٣١ (١٨٤٨)، وابن عدي في " الكامل " ٧/ ٧٣: «من سمع منه قديمًا كان صحيحًا، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان، وسمع حديثًا جرير، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل بن علية، وعلي بن عاصم فكان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يعرفها» (١).
قال ابن الملقن في " البدر المنير " ٢/ ٦٧٢: «لعل هذا منها».
قال ابن خزيمة عقب (٢٧٢) بتحقيقي: «هذا خبر لم يرفعه غير عطاء بن السائب».
وقال البزار فيما نقله عنه ابن حجر في " التلخيص الحبير " ١/ ٣٩٣ (١٩٨): «لا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرًا». وعلى هذا فإنَّ هذا الحديث سواء كان مرفوعًا أو موقوفًا فإنَّه ضعيف؛ لأنَّ الراوي عن عطاء سمع منه بعد الاختلاط.
إلا أنَّ جريرًا توبع على روايته المرفوعة عن عطاء بن السائب، تابعه علي بن عاصم كما في " العلل " لابن أبي حاتم (٤٠) إذ رواه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ في المجدور والمريض إذا خاف على نفسه تيمم.
قال أبو زرعة كما في " علل الحديث " لابن أبي حاتم (٤٠): «ورواه
(١) عند ابن عدي: «لا يرفعها قبل ذلك».