خالد الحذاء، عن أبي قِلَابة أنَّه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبّرَ ورفعَ يديهِ، وإذا أرادَ أنْ يركعَ رفع يديهِ، وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الركوعِ رفعَ يديهِ، وحدَّثَ أنَّ رسولَ الله ﷺ صنعَ هكذا (١).
قلت: وهذا اللفظ قريب من لفظ رواية قتادة التي ليس فيها ذكر الرفع في السجود، فإذا جمعنا الروايتين معًا تبين شذوذ الرواية التي فيها ذكر الزيادة.
وانظر: "تحفة الأشراف" ٨/ ٧ (١١١٨٤) و٨/ ٨ (١١١٨٥)، و" إتحاف المهرة " ١٣/ ٨٨ (١٦٤٥٧)، و" أطراف المسند " ٥/ ٢٤٥ (٧٠٢٦).
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
رواه عبد الوهاب الثقفي، عن حميد، عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يرفعُ يديهِ في الركوع والسجود.
قلت: وقد اختلفَ فيه على عبد الوهاب فرواه عند ابن أبي شيبة (٢٤٤٦) ومن طريقه أبو يعلى (٣٧٥٢)، وابن حزم في " المحلى " ٤/ ٦١.
وأخرجه: الدارقطني ١/ ٢٨٩ ط. العلمية و(١١١٩) ط. الرسالة عنه، عن حميد، عن أنس به بالمتن المتقدم.
ورواه عند ابن ماجه (٨٦٦)، وأبي يعلى (٣٧٩٣) عن حميد، عن أنس، قالَ: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يرفعُ يديه إذا افتتح الصلاةَ، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الركوع دون ذكر السجود فيه.
قلت: وعبد الوهاب في كلتا الحالتين واهم؛ إذ المحفوظ من طريق أنس الموقوف، فقد قال الدارقطني ١/ ٢٩٠: «لم يروه عن حميد مرفوعًا غير … عبد الوهاب، والصواب من فعل أنس»، وقال الطحاوي في " شرح المعاني " عقب (١٣٢٩): «وأما حديث أنس بن مالك فهم يزعمون أنَّه خطأ، وأنَّه لم يرفعه أحدٌ إلا عبد الوهاب الثقفي خاصة، والحفاظ يوقفونه على أنس رضي الله عنه».
(١) لفظ رواية البخاري.