تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرفها السخاوي بقوله: «هي ما أحدث على غير مثال متقدم فيشمل المحمود والمذموم .. ولكنها خصت شرعًا بالمذموم مما هو خلاف المعروف عن النبي ﷺ» (١).

وقد أعلت كثير من الأحاديث النبوية وتوقف عن العمل بها؛ لأنَّ أحد رواتها كان مبتدعًا. فالابتداع أحد الأسباب التي جعلت قسمًا من العلماء لا يقبلون بعض الأحاديث.

أقسام البدعة:

قبل الخوض في تقسيم البدع، لا بد من بيان أنَّ البدع التي يذكرها أهل الجرح والتعديل يقصدون بها: البدع العقدية، لا البدع الإضافية في أبواب الفروع. وأصول البدع تعود جملتها إلى: بدعة الخوارج: وهي أول البدع في الإسلام، حين شقوا عصا الطاعة وخرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ..، والقدرية: وهم القائلون بنفي القدر ..، والرافضة: الذين يبغضون أبا بكر وعمر وعثمان أو يكفرونهم، ويغالون في علي وأهل بيته ..، والناصبة: من يبغضون عليًا وأهل بيته، والمرجئة: الذين يقولون إنَّ الإيمان اعتقاد القلب وإقرار اللسان فهو لا يزيد ولا ينقص ..، والجهمية: أتباع جهم بن صفوان في نفي صفات الله تعالى واعتقاد خلق القرآن ..، والواقفة: الذين توقفوا في

القرآن فقالوا: لا نقول هو مخلوق، ولا غير مخلوق .. (٢).

قال الحافظ ابن حجر: «وأما البدعة فالموصوف بها إما أنْ يكون ممن يُكفَّر بها أو يفسَّق، فالمكفَّر بها لا بد أن يكون التكفير متفقًا عليه من قواعد جميع الأئمة، كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي أو غيره، أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة، أو غير ذلك وليس في الصحيح من حديث هؤلاء شيء البتة، والمفسَّق بها كبدع الخوارج والروافض الذين لا يغلون ذلك الغلو، وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين

(١) " فتح المغيث " ١/ ٣٥٦ ط. العلمية و٢/ ٢٢٠ - ٢٢١ ط. الخضير.

(٢) ينظر: " تحرير علوم الحديث " ١/ ٣٩٦ - ٣٩٧.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٥١٦