تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحاكم: «أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي وإنْ كان البخاري يحتج به، فإنَّه كثير الوهم لا يحكم له على أبي عاصم النبيل، ومحمد بن كثير وأقرانهم، بل يلزم الخطأ إذا خالفهم». وهذا إعلال منه لهذا الإسناد بأبي حذيفة، إلا أنَّ أبا حذيفة لم ينفرد بهذه الرواية بل توبع عليها كما تقدم.

أما عن ورقاء: فرواه عنه بهلول عند اللالكائي بالإسناد الأول من دون الرجل المبهم. وخالفه الطيالسي إذ أخرجه في " مسنده " (١٠٦) عن ورقاء، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن عليٍّ، به.

وتابعهم أبو الأحوص.

إذ أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٠٨٣٠) وفي " الإيمان "، له (٣)، والفريابي في " القدر " (١٩٢)، وأبو يعلى (٣٧٦)، والآجري في " الشريعة ": ١٨٧ - ١٨٨ ط. السنة المحمدية و(٣٧٤) ط. الوطن من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من بني أسد، عن عليٍّ، به، ولفظه: «أربعٌ لنْ يجدَ رجلٌ طعمَ الإيمانِ حتى يؤمنَ بهنَّ …».

وتابعهم سليمان التيمي، عن منصور، بهذا الإسناد كما في " علل الدارقطني " ٣/ ١٩٦ س (٣٥٧).

قال الدارقطني: «وهو الصواب» يعني: بذكر الرجل المبهم، وقد خالف الترمذيَّ، والحاكم بهذا القول.

ومن هذا يتبين عدم الجزم بترجيح أحد الإسنادين، ويمكن أنْ يكون

ربعي بن حراش سمعه من عليٍّ مرة، وسمعه أخرى بوساطة الرجل المبهم الذي لم يُسمَّ؛ لأنَّ ربعيًا مخضرم وقد سمع من عليٍّ أيضًا، وقد خرّج له البخاري، عن عليٍّ حديث: «لا تكذبوا عليَّ، فإنَّه منْ يكذب عليَّ يلج النار» (١).

وقال العلائي في " جامع لتحصيل ": ١٧٤ (١٨٢): «فإنَّه تابعي كبير سمع عمر رضي الله عنه وغيره».

وانظر: " تحفة الأشراف " ٧/ ٣٣ (١٠٠٨٩)، " وإتحاف المهرة " ١١/ ٣٧٧

(١) صحيح البخاري ١/ ٣٨ (١٠٦)، ومسلم في المقدمة ١/ ٧ (١).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٥٠٥