إذ أخرجه: الدارقطنيُّ في " العلل " ٦/ ١٠٢ (١٠٠٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٧/ ١٦٨ من طريق حجاج بن نصير الفساطيطي (١)، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبيِّ، عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري، به مرفوعًا.
وقد روي الحديث عن الشعبيِّ من وجه آخر من غير طريق زكريا وابن أبي السفر.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (١٠٥٢٤) ط. العلمية و(١٠٤٥٦) ط. الرسالة من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عبد الله بن عون (٢)، عن الشعبيِّ، عن عمرو بن ميمون: أنَّ أبا أيوب … فذكره موقوفًا.
وقد روي هذا الحديث موقوفًا من وجه آخر من حديث أبي أيوب أيضًا.
إذ أخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (١٠٥٣٠) ط. العلمية و(١٠٤٦٣) ط. الرسالة من طريق أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة: أنَّ أبا أيوب … فذكره موقوفًا.
قلت: الاختلاف الكبير الواضح في إسناد هذا الحديث، وكذلك في متنه بالنسبة لرفعه ووقفه، يوجب التوقف في الحكم عليه بالصحة أو الضعف، خصوصًا أننا حتى لو رجحنا رواية زائدة وإسرائيل كما ذهب إلى ذلك العديد من العلماء كما تقدم، فإنَّ الحديث يبقى ضعيف الإسناد بسبب وجود راوية مبهمة فيه، والله أعلم.
انظر: " تحفة الأشراف " ٣/ ٣٣ (٣٥٠٢)، و"إتحاف المهرة " ٤/ ٣٩٥ (٤٤٣٥).
إلا أنَّ أصل الحديث صحيح ثابت من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي أخرجه: أحمد ٣/ ٨، والبخاريُّ ٦/ ٢٣٣ (٥٠١٥)، وأبو يعلى (١٠١٧)
(١) وهو: «ضعيف، وكان يقبل التلقين» " التقريب " (١١٣٩).
(٢) وهو: «ثقة، ثبت، فاضل» " التقريب " (٣٥١٩).