وفي " الكبرى "، له (٥٦٧٦) و(٥٦٧٧) ط. العلمية و(٥٦٤٦) و(٥٦٤٧) ط. الرسالة من طرق عن أبي هريرة.
قال الترمذي: «حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح»، وقال أيضًا: «والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النَّبيِّ ﷺ».
أمثلة على مجهول الحال:
قد تحف رواية مجهول الحال أمور فترقيها، مثاله ما روى موسى بن خالد، قال: حدَّثنا إبراهيم بن محمد الفزاريُّ، عن سفيانَ، عن عاصم، عن مجاهدٍ، عن ابن عمرَ، قال: يَجيءُ القرآنُ يَشْفعُ لصاحبِهِ، يقولُ: يا ربِّ لكلِّ عاملٍ عمالة من عَمَلهِ، وإنِّي كُنْتُ أمنعُهُ اللذَّة والنَّومَ، فأكرمْهُ، فيقالُ: ابسطْ يَمينكَ، فَتُملأُ مِنْ رضوانِ اللهِ، ثُمَّ يقالُ: ابسُطْ شماَلكَ فتُملأ مِنْ رضوانِ الله، ويُكسى كِسوةَ الكَرامةِ، ويُحلَّى بحِليةِ الكرامةِ، ويُلبسُ تاجَ الكرامةِ.
أخرجه: الدارمي (٣٣١٢) عن موسى بن خالد، بالإسناد المتقدم.
والحديث وإنْ كان من كلام ابن عمر إلا أنَّه بحكم المرفوع؛ لأنَّ مثل هذا الكلام لا يقال بالرأي.
هذا الإسناد فيه موسى بن خالد شاميٌ ويقال: ختن الفريابي. هذا الراوي ترجم له مسلم في " الكنى والأسماء " (٣٤٨١)، وابن منجويه في … " رجال مسلم " (١٦٤٤)، والدارقطني في " ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم " (١١٨١)، والمزي في " تهذيب الكمال " ٧/ ٢٥٧ (٦٨٤٤)، ولم ينقل أحد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٩/ ١٦١. إلا أنَّ توثيق ابن حبان هذا لا يُعوّل عليه؛ لأنه معروف بتساهله بتوثيق المجاهيل، ولكن ما يجعلنا نقبل توثيقه لهذا الراوي خصوصًا أمور منها:
١ - إن الدارمي رحمه الله وهو المعروف بالرواية عنه أخرج له في " سننه " تسعة عشر حديثًا، فلا يكون هذا الراوي متكلمًا فيه ويخرّج له الدارمي هذا العدد.
٢ - إن مسلمًا رحمه الله خرج له - متابعة - ٧/ ١٥٩ (٢٤٧٩) (١٤٠) من