تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما مسلم بن يسار، فقد تفرّد بالرواية عنه عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب؛ لذا قال عنه الحافظ ابن حجر في " التقريب " (٦٦٥٤): «مقبول» (١).

قال الدارقطني في " العلل " ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢ (٢٣٥) عندما سُئل عن هذا الحديث: «يرويه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، عن عمر، حدَّث عنه كذلك يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، وجوّد إسناده ووصله، وخالفه مالك بن أنس، فرواه عن زيد بن أبي أنيسة، ولم يذكر في الإسناد نعيم بن ربيعة، وأرسله عن مسلم بن يسار، عن عمر، وحديث يزيد بن سنان متصل، وهو أولى بالصواب، والله أعلم».

قلت: ولكنّ يزيد بن سنان أبا فروة الرُّهاوي ضعيف كما تقدم في ترجمته.

قال ابن كثير في " تفسيره ": ٧٩٨: «الظاهر أنَّ الإمام مالكًا إنَّما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمدًا؛ لما جهل حاله ولم يعرفه، فإنَّه غير معروف إلا في هذا الحديث، وكذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيرًا من المرفوعات، ويقطع كثيرًا من الموصولات، والله أعلم (٢)».

وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٣/ ٦: «زيادة من زاد في هذا الحديث: نعيم بن ربيعة ليست حجة؛ لأنَّ الذي لم يذكره أحفظ، وإنَّما تقبل الزيادة من الحافظ المتقن».

وانظر: " تحفة الأشراف " ٧/ ٣٠٠ (١٠٦٥٤)، و" أطراف المسند " ٥/ ٧٤ (٦٦٥٥).

(١) على أنَّ العجلي ذكره في " الثقات " (١٧٢٤) وقال: «تابعيٌّ ثقة»، وكذا ذكره ابن حبان في " الثقات " ٥/ ٣٩٠، ولكن هذا لا ينفع؛ لتساهل العجلي وابن حبان في التوثيق.

(٢) ولقائل أن يقول: هذا من تدليس التسوية، ويجاب عنه بأنَّ الأحكام تكون للغالب الشائع وليس للنادر وهذا من أندر النادر.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٤٣٥