تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا إسناد مطرح (١)؛ فيه سعيد بن سلام العطار، وسعيد هذا، قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " ٣/ ٣٩٦ (١٦١٠): «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " الجرح والتعديل " ٤/ ٣١ (١٣١): «منكر الحديث جدًا»، وقال أحمد فيما نقله عنه الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٢/ ١٤١ (٣١٩٥): «كذاب»، وفي " الجامع في العلل " للإمام أحمد ٢/ ٢٢٦ (٢٠٧٠) قال ابنه عبد الله: «سمعت محمد بن عبد الله بن نمير، يقول: سعيد بن سلام بصري كذاب»، وقال أبو داود كما في " سؤالات الآجري " (٦٤٩): «ضعيف»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٢٦٩): «متروك الحديث».

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى رد هذا الحديث من هذا الطريق خصوصًا، فقد قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " العلل " (٢٢٥٨): «هذا حديث منكر، كان سببُ سعيدِ بن سَلَّام بَعد القضاء ضعفِهِ (٢) من هذا الحديث؛ لأنَّ هذا حديث لا يعرف له أصل»، وقال ابن الجوزي في "الموضوعات " ٢/ ١٦٦ " ط. الفكر: «أما طريق معاذ الأول المتهم به سعيد ابن سلام، قال العقيلي (٣): لا يعرف إلا به ولا يتابع عليه».

وقال ابن حبان عن حديثه هذا في "روضة العقلاء ": ١٧١: «وسعيد ابن

(١) عرفه الذهبي في " الموقظة ": ٣٤ فقال: «ما انحط عن رتبة الضعيف» وبالاستقراء من صنيع الذهبي لهذا النوع من أنواع علوم الحديث، أن الحديث المطرح ما انفرد به راو متروك. وأسباب الترك، قد تكون بسبب: فحش الخطأ في مروياته، أو بسبب فسقه، سيما إذا كان فسقه معلنًا أو قبوله التلقين، حتى الأحاديث المنكرة والموضوعة.

(٢) استشكلت هذه العبارة عند تجارب الطباعة الأخيرة؛ فرجعت إلى طبعة الشيخ سعد الحميِّد فوجدت التعليقة التالية: «كذا العبارة، وضبطناها هكذا على أنَّ «ضعفه» بدل اشتمال من «سعيد» أي: كان سببُ ضعف سعيد، وخبر «كان» هو: «من هذا الحديث»

والمعنى: أن هذا الحديث كان سبب تضعيف العلماء لسعيد بن سلام». " علل الحديث " ٥/ ٦٨٧ هامش (٣).

(٣) " الضعفاء الكبير " ٢/ ١٠٩.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٤٠٦