تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عليٍّ، فقيل له: سمع من عثمان بن عفّان؟ قال: قد روى عنه، ولم يذكر سماعًا».

في حين ذهب إلى إثبات سماعه جماعة، فقال البخاريُّ في "التاريخ الكبير" ٤/ ٣٧٨ (١٨٨): «سمع عليًا وعثمان، وابن مسعود رضي الله عنهم …» وتعقّب العلائي كلام شعبة وأبي حاتم، فقال في "جامع التحصيل" (٣٤٧): «أخرج له البخاريُّ حديثين عن عثمان: «خيرُكم مَنْ تعلَّم القُرآنَ وعلَّمه» والآخر: أنَّ عثمانَ أشرفَ عليهم وهو محصورٌ. وقد عُلم أنَّه لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء». وقال أيضًا: «… وروى حسين الجعفي، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، قال: تعلم أبو عبد الرحمان القرآن من عثمان، وعرض على عليٍّ رضي الله عنهما. وقال عاصم بن أبي النجود وهو ممّن قرأ على أبي

عبد الرحمان: أنَّه قرأ على عليٍّ رضي الله عنه، وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو

عبد الرحمان القراءة عرضًا من عثمان وعليٍّ وابن مسعود وأبي بن كعب وزيد ابن ثابت رضي الله عنهم وكل هذا ممّا يعارض الأقوال المتقدمة، والله أعلم»، وقال الذهبي في "معرفة القراء الكبار" فيما أفاد به الشيخ مقبل في تعليقه على

"التتبع": ٢٧٦ (١٣٠): «وقول حجاج عن شعبة أنَّ أبا عبد الرحمان لم يسمع من عثمان بن عفّان رضي الله عنه ليس بشيء، فقد ثبت لقيه لعثمان، وقال في: ٤٦: لم يتابع شعبة على هذا» (١)، وقال ابن حجر في "فتح الباري" ٩/ ٩٥: «وذكر الحافظ أبو العلاء أنَّ مسلمًا سكت عن إخراج هذا الحديث في صحيحه، قلت - القائل ابن حجر -: قد وقع في بعض الطرق التصريح بتحديث عثمان لأبي عبد الرحمان، وذلك فيما أخرجه: ابن عدي في ترجمة عبد الله بن محمد بن أبي مريم (٢)، من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم، عن أبي عبد الرحمان، قال: حدثني عثمان، وفي إسناده مقال، لكن ظهر لي أنَّ البخاريَّ اعتمد في وصله وفي ترجيح لقاء أبي عبد الرحمان لعثمان، على ما وقع في رواية شعبة، عن سعد بن عبيدة من الزيادة، وهي أنَّ أبا عبد الرحمان أَقْرَأَ من زمن عثمان إلى

(١) تابعه يحيى بن معين.

(٢) " الكامل " ٥/ ٤١٩.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٣٣٥