تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: التاريخ، وذلك ببعد طبقة التلميذ الراوي عن طبقة شيخه المروي عنه.

والآخر: دلالة السبر لطرق الحديث (١).

هذا بيان معنى المعضل عند المتأخرين، أما المتقدمون فإنَّهم كانوا قليلًا ما يستعملون لفظة معضل بهذا المعنى الاصطلاحي الذي شاع عند المتأخرين، ولكنها كانت تستعمل عندهم في معان أخرى خارجة عن ذلك .. (٢).

والحديث المعضل ضعيف عند المحدّثين؛ لجهالة الساقطين من الإسناد: فهو أسوأ حالًا من المنقطع، والمنقطع أسوأ حالًا من المرسل، والمرسل لا تقوم به حجة (٣).

وعلى هذا فبين المعضل والمنقطع عموم وخصوص، فإن كان في السند من لم يسمع من الذي فوقه، فهو منقطع، وإن كان بينهما اثنان فهو معضل، وإنما جاء العموم من حيث إن المسمَّيَين يحكم عليهما بالانقطاع، وخص الإعضال بسقوط راويين.

٤ - الاختلاف في سماع الراوي:

سبق أنَّ الاتصال شرط لصحة الحديث النبوي الشريف، والاتصال: هو تلقي الراوي الحديث من الشيخ الذي يليه، وقد يختلف العلماء في إثبات سماع راو من شيخه أو نص سماعه منه، وهذا الاختلاف يؤدي إلى اختلافهم في إعلال الحديث أو عدم إعلاله، فمن يثبت السماع يعده متصلًا، ومن لا يثبت السماع يعده منقطعًا مما يؤدي إلى رد الحديث أو قبوله؛ ويحصل خلاف للفقهاء بسبب ذلك. هذا في حال إن لم تظهر قرينة ترجح قولًا على قول، فإن ظهرت مثل هذه القرائن اعتمد عليها.

ومثال ما حصل فيه الاختلاف في سماع الراوي من شيخه ما

(١) انظر: " تحرير علوم الحديث " ٢/ ٩٢٢.

(٢) انظر: " لسان المحدّثين " (معضل).

(٣) انظر: " الأباطيل والمناكير " (١١).

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٣٣٣