تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإرسال (١)، والحديث معلول بالانقطاع بين الحسن وعمران.

فإنَّ عليَّ بن المديني وأبا حاتم، قالا: «الحسن لم يسمع من عمران بن الحصين، وليس يصح ذلك من وجه يثبت»، وقال بهز بن أسد عندما سُئِلَ عن سماع الحسن من عمران: «لم يسمع من عمران شيئًا» انظر: "مراسيل" ابن أبي حاتم (١٢٣) و(١٢٤).

إلا أنَّه في رواية شريك، قال الحسن: «كنت أمشي مع عمران بن حصين أحدنا آخذ بيد صاحبه …» فهذا يوحي أنَّه قد سمعه من عمران إلا أنَّ شريكًا سيئ الحفظ وقد خالف سفيانَ وآخرين فلا يحتج به.

وللحديث شاهد.

أخرجه: أبو عبيد في "فضائل القرآن": ١٠٦ (٢ - ٢٩) من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان (٢)، عن أبي الهيثم (٣)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «تعلموا القرآنَ واسألوا الله به، قبل أنْ يتعلمه قومٌ يسألونَ به الدنيا، فإنَّ القرآنَ يتعلمهُ ثلاثةُ نفرٍ: رجلٌ يباهي به، ورجلٌ يستأكل به، ورجل يقرؤه لله عز وجل».

وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ابن لهيعة وقد تقدمت ترجمته مرارًا.

وانظر: "تحفة الأشراف" ٧/ ٣٧٧ (١٠٧٩٥)، و"أطراف المسند" ٥/ ١٠٠ (٦٧٠٩)، و"إتحاف المهرة" ١٢/ ٢٣ (١٥٠١٦).

مثال آخر: روى ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قَالتْ أمُّ سَلَمةَ:

يا رسول الله، يَغْزو الرِّجالُ ولا نغزو، وإنما لنا نِصفُ الميراثِ؟ فأنزلَ الله عز وجل: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٤). قال: ونزلت فيها هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٥) إلى آخر الآية.

(١) انظر: " كشف الإيهام ": ٣٤٧ (٢٢٧).

(٢) وهو: «صدوق ربما أخطأ» " التقريب " (٧٠٢٣).

(٣) وهو: «ثقة» " التقريب " (٢٥٩٩).

(٤) النساء: ٣٢.

(٥) الأحزاب: ٣٥.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٢٩٦