الوليد، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم (١)، عن ابن عمر مرفوعًا: «مَنْ أدركَ ركعةً منْ صلاةِ الجمعةِ أو غيرها، فَقَدْ أدركَ
الصلاةَ» (٢).
نقل الدارقطني قال: «قَالَ لنا أبو بكر بن أبي داود (٣): لَمْ يروه عن يونس إلا بقية» (٤).
أقول: بقية بن الوليد مدلس ممن اشتهر بتدليس التسوية (٥)، وَقَدْ أخطأ في هَذَا الْحَدِيْث من وجهين:
الوجه الأول:
إنَّه جعل الْحَدِيْث من رِوَايَة الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ورواه الجمع الغفير من أصحاب الزهري عَنْهُ، عن أبي سلمة بن عَبْد الرحمان (٦)، عن أبي هُرَيْرَة، مرفوعًا، وهم:
(١) ابن عَبْد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أَوْ أبو عَبْد الله المدني، أحد
الفقهاء السبعة، وَكَانَ ثبتًا، عابدًا، فاضلًا، كَانَ يُشَبَّه بأبيه في الهدي والسمت، مات سنة
(١٠٦ هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " ٣/ ٩٥ (٢١٣٣)، و" سير أعلام النبلاء " ٤/ ٤٥٧، و" الكاشف "
(١٧٧٣).
(٢) أخرجه: ابن ماجه (١١٢٣)، والنسائي ١/ ٢٧٤ وفي " الكبرى "، له (١٥٤٠) ط. العلمية
و(١٥٥٢) ط. الرسالة.
(٣) هُوَ الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد عَبْد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر السجستاني، لَهُ مصنفات مِنْهَا: " المصاحف " و" النَّاسِخ والمنسوخ " و" البعث "، مات سنة (٣١٦ هـ).
انظر: " طبقات الحنابلة " ٢/ ٤٤ و٤٧، و" سير أعلام النبلاء " ١٣/ ٢٢١ - ٢٢٢ و٢٣١،
و" مرآة الجنان " ٢/ ٢٠٢.
(٤) سنن الدَّارَقُطْنِيّ ٢/ ١٢ ط. العلمية وعقب (١٦٠٦) ط. الرسالة.
(٥) انظر: " جامع التحصيل ": ١٥٠ (٦٤)، و" التبيين في أسماء المدلسين ": ٤٧ (٥)، و" طبقات المدلسين " (١١٧).
(٦) هُوَ أبو سلمة بن عَبْد الرحمان بن عوف الزهري المدني، قِيْلَ: اسمه عَبْد الله، وَقِيْلَ: إسماعيل: ثقة مكثر، مات سنة (٩٤ هـ)، وَقِيْلَ سنة: (١٠٤ هـ).
انظر: " سير أعلام النبلاء " ٤/ ٢٨٧ و٢٩٠، و" التقريب " (٨١٤٢)، و" طبقات الحفاظ ": ٣٠.