تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أربع علل: إحداها: أنَّ ثور بن يزيد لم يسمعه من رجاء بن حيوة، بل قال: حُدثت عن رجاء، قال عبد الله ابن أحمد في كتاب " العلل (١) ": حدثنا أبي، قال: وقال

عبد الرحمان بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن ثور بن يزيد، قال: حُدِّثْتُ عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة: أنَّ رسول الله ﷺ مسح أعلى الخفين وأسفلهما.

العلة الثانية: أنَّه مرسل، قال الترمذي: سألت أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح؛ لأنَّ ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء، قال: حُدثت عن النبي ﷺ (٢).

العلة الثالثة: أنَّ الوليد بن مسلم لم يصرح فيه بالسماع من ثور بن يزيد، بل قال فيه: عن ثور، والوليد مدلس، فلا يحتج بعنعنته ما لم يصرح بالسماع.

العلة الرابعة: أنَّ كاتب المغيرة لم يُسمَّ فيه، فهو مجهول، ذكر أبو

محمد بن حزم هذه العلة (٣).

وفي هذه العلل نظر.

أما العلتان الأولى والثانية: وهما أنَّ ثورًا لم يسمعه من رجاء، وأنَّه مرسل: فقد قال الدارقطني في " سننه ": حدثنا عبد الله بن محمد بن

عبد العزيز. قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، قال: حدثنا رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، فذكره، فقد صرح في هذه الرواية بالتحديث وبالاتصال، فانتفى الإرسال عنه.

وأما العلة الثالثة: وهي تدليس الوليد، وأنَّه لم يصرح بسماعه، فقد رواه أبو داود عن محمود بن خالد الدمشقي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا

ثور بن يزيد، فقد أمن تدليس الوليد في هذا.

(١) لم أعثر عليها في المطبوع.

(٢) هذا فيه نظر، فإنَّ الذي قدمناه قال فيه: «عن رجاء، عن كاتب المغيرة» مرسل.

(٣) سبقه إلى ذلك الشافعي رحمه الله وقد تقدم.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٢٦٨