تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٣٨): «ووقع في زيادات " المسند " وفي الدارقطني " ومسند الهيثم بن كليب " (١) تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له، وهو وهم في نقدي، وقد تكلمت عليه في الإملاء على أحاديث مختصر ابن الحاجب». وقال فيه معلًا متن رواية روح بن عبادة ومرجحًا رواية حجاج وابن أبي رواد: «وخالف روح في متنه أصحاب ابن جريج، فالمحفوظ عنهم ما تقدم، ولعل ذلك من ابن جريج، فإنَّه حدّث بالبصرة بأشياء وهم فيها؛ لكونها من حفظه، وسماع روح منه كان بالبصرة، وقد حدّث عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج معنعنًا، أخرجه: الدارقطني، وحجاج بن محمد، وعبد المجيد من أعرف الناس بحديث ابن جريج».

وأُعل الحديث بعاصم بن ضمرة، فإنَّه وإنْ كان الحافظ قد ترجم له في

"التقريب " (٣٠٦٣) فقال: «صدوق» إلا أنَّ في روايته عن عليٍّ كلامًا.

فقد قال عنه ابن حبان في " المجروحين " ٢/ ١٢٢: «كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يرفع عن عليٍّ قوله كثيرًا، فلما فحش ذلك في روايته استحق الترك، على أنَّه أحسن حالًا من الحارث»، وقال ابن عدي في " الكامل " ٦/ ٣٨٧: «وعاصم بن ضمرة لم أذكر له حديثًا لكثرة ما يروي عن عليٍّ، مما تفرّد به، ومما لا يتابعه الثقات عليه، والذي يرويه عن عاصم قوم ثقات، البلية من عاصم ليس ممن يروي عنه».

وقال الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨ (٢٦٩): «والخلاصة: أنَّ الحديث منقطع في موضعين: الأول: بين ابن جريج وحبيب. والآخر: بين حبيب وعاصم، فإن صح أنَّ الواسطة بين الأولين الحسن بن ذكوان فالأمر سهلٌ؛ لأنَّ ابن ذكوان هذا مختلف فيه، وقد احتج البخاري، وأما عمرو بن خالد فكذاب وضاع فهو آفة الحديث. لكن في الباب عن جماعة من الصحابة منهم جرهد وابن عباس ومحمد بن عبد الله بن جحش. وهي وإنْ كانت أسانيدها كلها لا تخلو من ضعف كما بينته في " نقد التاج"

(١) المعروف بمسند الشاشي، ولم أقف عليه فيه.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٢٦٣