تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبيهقي (١)، وابن عساكر (٢) (٣).

والحديث هَذَا أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (٤)، وَقَالَ أبو حاتم - بَعْدَ أنْ أورده مع حديثين آخرين -: «هَذِهِ الثلاثة الأحاديث موضوعة لا أصل لها، وَكَانَ بقية يدلس، فظنوا هؤلاء أنَّه يقول في كُلّ حَدِيْث: «حَدَّثَنَا» ولا يفتقدوا (٥) الخبر مِنْهُ» (٦).

وَقَالَ ابن حبان: «يشبه أن يَكُوْن بقية سمعه من إنسان ضعيف عن ابن جريج، فدلس عَنْهُ، فالتزق كُلّ ذَلِكَ بِهِ» (٧).

وَقَالَ ابن عدي بَعْدَ روايته: «حدثناه بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر مناكير، وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بَيْنَ بقية وابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء؛ لأنَّ بقية كثيرًا ما يدخل بَيْنَ نفسه وبين ابن جريج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين» (٨).

فمن هَذَا كله يتضح أنَّ بقية قَدْ دلسه عن بعض الواهين، أو لربما دلّس مشيخة

(١) " السنن الكبرى " ٧/ ٩٤ و٩٥.

(٢) الإمام الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله، أبو القاسم الدمشقي الشَّافِعِيّ، المعروف بابن عساكر، ولد سنة (٤٩٩ هـ) وصنف الكثير، فمن ذَلِكَ " تاريخ دمشق " و" تبيين كذب المفتري " وغيرهما، توفي سنة (٥٧١ هـ).

انظر: " وفيات الأعيان " ٢/ ٣٠٩، و" سير أعلام النبلاء " ٢٠/ ٥٥٤، و" شذرات الذهب " ٤/ ٢٣٩.

(٣) "تاريخ دمشق " ٤٩/ ٢١١، ورواه مرة أخرى ٦٩/ ١٥٧ من طريق هشام بن عمار، عن بقية، بِهِ. قَالَ الألباني: «فلا أدري هَذِهِ متابعة من هشام بن عمار لهشام بن خالد، أم إنَّ قوله

: «عمار» محرف عن خالد، كَمَا أرجح». " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (١٩٥).

ولعل ما رجحه الألباني هُوَ الأقرب، فما رَوَاهُ من طريقه وَهُوَ نسخة من عدة أحاديث، رواها ابن حبان في " المجروحين " ١/ ٢٠٢، وابن عدي في "الكامل" ٢/ ٢٦٥ من طريق هشام بن

خالد.

(٤) ٢/ ٢٧١ ط. الفكر و(١٢٧٨) ط. أضواء السلف.

(٥) حذف أبو حاتم نون الرفع بلا ناصب أو جازم، ويتخرَّجُ فعله هذا على لغةٍ قليلة عند العرب. انظر: تعليقًا مفيدًا موسعًا طبعة الشيخ سعد الحميّد ٣/ ٤٧٠ (١٠١٥).

(٦) " علل الْحَدِيْث " (٢٣٩٤).

(٧) " المجروحين " ١/ ٢٠٢.

(٨) " الكامل " ٢/ ٢٦٥.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ٢٥٥