تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف السند والإسناد لغةً واصطلاحًا:

لغة:

السند في اللغة: يطلق عَلَى عدة معانٍ، أشهرها: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح، والمُعْتَمَدُ: وَهُوَ كلُّ ما يُسْنَدُ إِلَيْهِ ويُعتَمَدُ عَلَيْهِ من حائطٍ وغيره، يقال: فلانٌ سَنَدٌ أي: مُعتَمَدٌ (١). قَالَ بدر الدين بن جَمَاعَة (٢): «وَهُوَ مأخوذ، إمّا من السند وَهُوَ ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل؛ لأنَّ المُسْنِدَ يرفعه إِلَى قائله، أَوْ من قولهم: فلانٌ سندٌ أي: مُعتمَدٌ، فسُمِّي الإخبار عن طريق الْمَتْن سندًا؛ لاعتماد الحُفَّاظِ في صحة الْحَدِيْث وضعفه عَلَيْهِ» (٣).

وأعاد الزركشي قول ابن جماعة عينه، وزاد عليه فنقل من "أدب الرِّوَايَة" للحفيد (٤) قوله: «أسندت الْحَدِيْث أسنده وعزوته أعزوه وأعزيه، والأصل في الحرف راجع إلى المُسنَد وَهُوَ الدهر (٥)، فيكون معنى إسناد الْحَدِيْث: اتصاله في الرِّوَايَة اتصال أزمنة الدهر بعضها ببعض» (٦).

(١) "الصحاح"، و"مقاييس اللغة"، و" الأفعال "، و" اللسان "، و" التاج " مادة (سند).

(٢) هُوَ بدر الدين أبو عَبْد الله، مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جَمَاعَة الكناني الحموي الشَّافِعِيّ، ولد سنة (٦٣٩ هـ)، من مصنفاته: " المنهل الروي " وغيره، توفي سنة (٧٣٣ هـ).

انظر: "ذيل العبر": ١٧٨، و"نكت الهميان": ٢٣٥، و"الدرر الكامنة" ٣/ ٢٨٠ - ٢٨١.

(٣) " المنهل الروي ": ٢٩ - ٣٥، وانظر: " الخلاصة ":٣٠، و" نكت الزركشي " ١/ ٤٠٥،

و" البحر الَّذِيْ زخر " ١/ ٢٩٢.

(٤) هُوَ حفيد القاضي أبي بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن جعفر كَمَا في " المقنع " ١/ ١١٠.

(٥) في " لسان العرب " مادة (سند): «المُسْنَد: الدهر: يقال: لا آتيه يَدَ الدهر ويَدَ المسْنَد أي: لا آتيه أبدًا».

(٦) " نكت الزركشي " ١/ ٤٠٥.

الجامع في العلل والفوائد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في العلل والفوائدج ١ · ص ١٧٤