تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى لا ينقصان في ثواب العمل فيهما: قال إسحاق: لا ينقصان في الفضيلة إن كانا تسعة وعشرين أو ثلاثين (١).

١٢ - شهر رمضان شهر الصبر: عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ - صَوْمُ الدَّهْرِ» (٢).

المبحث الرابع: ما يجب على الصائم تركه

١ - قول الزور: روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «مَنْ لم يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (٣).

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ».

وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَلْتَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ» (٤).

(١) قال الحافظ ابن حجر «فتح الباري» (٤/ ١٤٩): وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلماء فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ: لَا يَكُونُ رَمَضَان وَلَا ذُو الْحِجَّةِ أَبَدًا إِلَّا ثَلَاثِينَ. وَهَذَا قَوْل مَرْدُود مُعَانِد لِلموْجُودِ المشَاهَدِ، وَيَكْفِي فِي رَدِّهِ قَوْله ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ رَمَضَان أَبَدًا ثَلَاثِينَ لم يَحْتَجْ إِلَى هَذَا.

وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَ لَهُ مَعْنًى لَائِقًا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَن كَانَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ يَقُولُ: لَا يَنْقُصَانِ فِي الْفَضِيلَةِ إِنْ كَانَا تِسْعَة وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ. اِنْتَهَى. وَقِيلَ: لَا يَنْقُصَانِ مَعًا، إِنَّ جَاءَ أَحَدهمَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ جَاءَ الْآخَر ثَلَاثِينَ وَلَا بُدَّ. وَقِيلَ: لَا يَنْقُصَانِ فِي ثَوَابِ الْعَمَلِ فِيهِمَا.

(٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٣).

(٣) أخرجه البخاري (١٩٠٣).

(٤) إسناده صحيح: أخرجه ابن خزيمة (١٩٩٦)، والحاكم (١/ ٤٣٠، ٤٣١).

الجامع العام في فقه الصيام · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع العام في فقه الصيامص ٣٩