تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الرشيد بعد صرف الفضل بن يحيى عن خراسان قلد علي بن عيسى ابن ماهان، لتكثير وقع عنده على الفضل في الأقوال، فقتل علي بن عيسى وجوه أهل خراسان وملوكها، وجمع أموالا جليلة، فحمل إلى الرشيد ألف بدرة معمولة من ألوان الحرير، وفيها عشرة آلاف آلف درهم، فلما وصلت إليه سر بها، وأحضر يحيى بن خالد، فقال له: يا أبة، أين كان الفضل عن هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن خراسان سبيلها أن تحمل إليها الأموال، ولا تحمل منها، والفضل أصلح نيات رؤسائها، واستجلب طاعتهم، وعلي ابن عيسى قتل صناديد أهل خراسان وطراخنتها، وحمل أموالهم، ولو فصدت لدرب من دروب الصيارف بالكرخ، لوجدت فيه أضعاف هذه، وسينفق أمير المؤمنين مكان كل درهم منها

الوزراء والكتاب · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوزراء والكتابص ٢٥٤