ولما صار الفضل إلى خراسان أزال سيرة الجور، وبنى الحياض والمساجد والرباطات، وأحرق دفاتر البقايا، وزاد الجند والقواد، ووصل الزوار والكتاب في سنة تسع وسبعين ومئة بعشرة آلاف ألف درهم، وأمر بهدم البيت المعروف بالنوبهار، فلم يقدر على هدمه لوثاقته، وعظم المئونة عليه، فهدم منه قطعة، وبنى فيها مسجدا، واستخلف عمر ابن جميل على خراسان، وانصرف في آخر هذه السنة إلى العراق، فتلقاه الرشيد ببستان أبي جعفر لما ورد، وجمع له الناس وأكرمه غاية الإكرام، وأمر الرشيد الشعراء بمدحه، والخطباء بذكر فضله، فكثر المادحون له، فأمر بفضل بن يحيى أحمد بن سيار الجرجاني أن يميز أشعار الشعراء، ويعطيهم على قدر استحقاقاتهم، فمشى داود بن رزين، ومسلم بن الوليد،
الوزراء والكتاب · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الوزراء والكتابص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي