ثم هناك أمر رابع - لا يدخل في هذه الأنواع الثلاثة - لكنه لا زم عظيم لها، وإذا نقضه العبد فقد نقض إيمانه، ونعني به:
الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراء من الكفر والكافرين:
وهذا جانب مهم جدا، ولكننا في هذا الزمن نرى الكثير من المسلمين قد وقع فيما يناقض إيمانه حينما والى أعداء الله، وعادى أولياء الله - نسأل الله العفو والعافية - والله تبارك وتعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء تلقون إليهم بالمودة﴾، ويقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ومن يتولهم منكم فانه منهم﴾ انظروا ﴿ومن يتولهم منكم فانه منهم﴾ وغير ذلك من الآيات كما في سورة الكافرين، وفيها البراء منهم ﴿قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون * ولا انتم عابدون ما اعبد ... إلى آخرها﴾.
شرعت قراءة هذه السورة وسورة الإخلاص في راتبة المغرب والصبح. فالإنسان صباح مساء يتبرأ من المشركين ومعبوداتهم. يقول صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني مشركين) - أو كما قال - ويقول في حديث آخر: (لا تترائا ناراهما). نار المسلم ونار الكافر، لأن كل منهما له طريق وله سبيل مختلف تماما عن الآخر.
والذي وقعت فيه الأمة الإسلامية في هذا العصر من نواقض الإسلام: انها داهنت الكافرين والمشركين أحبتهم ووالتهم، باستشارتهم، بل حكمتهم!!. والله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما