تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان لأجل شيء آخر من مصلحة من مصالح الدنيا فإنها جميعاً تدخل في باب الرشوة.

وإن كان لضعف الإيمان، ولضعف النفس عن احتمال التبعة التي تكون من فضح هذا المجرم أو إيصاله، كما هي عليه الأمور الشرعية وحسب الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالة، فإن كان ذلك نتيجة ضعف الإيمان بالكسل والتراخي، وملاحقة من يجب عليك أن تلاحقه، فلتتق الله يا أخي ولتعلم أنك إنما وجِدت، وجعلت على هذه الثغرة وتأخذ هذا الراتب من أجل أن تؤدي واجبها، فالله الله أن يؤتى الإسلام من ثغرتك وأن يؤتى الإسلام من قبلك.

وتذكر أيضاً ما ذكره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مثال، وهو أن المجتمع كالسفينة، وأن هذا المجرم إن خرق أي جزء من السفينة فإنها تغرق جميعها، وأنه إذا اعتدى على عرض، فإن هذا العرض يكون لأخيك المسلم أيضاً وقد يعتدي على عرضك أنت في يوم من الأيام، وهذا الفعل منك منافٍ للإيمان كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه﴾ فإذا كنت تحب لإخوانك المسلمين مثلما تحب لنفسك فاحرص على أمنهم، وذلك يكون بأن تحرص على متابعة وملاحقة كل مجرم بمقتضى ما يجب عليك من العمل الذي أمر الله به، ووفق المعروف والمتبع في مثل هذه الجريمة.

وقد يقول بعض الإخوان: هل يدخل هذا العمل في قضية التجسس؟ أقول: هذا شيء آخر، يعني فنحن -مثلاً- الأفراد الآخرين الذين ليس من مهمتنا أن نتتبع بعض المجرمين، أو أن نتتبع بعض القضايا فنحن يجب علينا وجوباً عينياً أن

الإيمان وأثره في الأمن · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان وأثره في الأمنص ٣٩