تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُهُمْ، فَلَمَّا تَعَتَّبَ الْبَابَ1 أَقَامَ مَكَانَهُ، وَجَاوَزَهُ الْآخَرُ بِخُطُوَاتٍ، وَمَضَى الثَّالِثُ إِلَى وَسَطِهَا، قِيلَ لَهُمْ جَمِيعًا دَاخِلُونَ، وَبَعْضُهُمْ فِيهَا أَكْثَرُ مَدْخَلًا مِنْ بَعْضٍ.

فَهَذَا الْكَلَامُ الْمَعْقُولُ عِنْدَ الْعَرَبِ السَّائِرُ فِيهِمْ، فَكَذَلِكَ الْمَذْهَبُ فِي الْإِيمَانِ، إِنَّمَا هُوَ دُخُولٌ فِي الدِّينِ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر] . وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾ [البقرة:208] . فالسلم الإسلام, وقوله: ﴿كافة﴾ مَعْنَاهَا عِنْدَ الْعَرَبِ الْإِحَاطَةُ بِالشَّيْءِ2.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بُني الْإِسْلَامُ عَلَى خمسٍ" , فَصَارَتِ الخمسُ كُلُّهَا هِيَ الْمِلَّةُ التي سمّاها الله سلماً

1 تجاوز عتبة الباب, وهي ... خشبة الباب التي يوطأ عليها.

2 الأصل: "بالإحاطة".

الإيمان للقاسم بن سلام - محققا · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان للقاسم بن سلام - محققاص ٥١