تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح:27] ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ".

وَهَذَا عِنْدِي وَجْهُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ1 حِينَ أَتَاهُ صَاحِبُ مُعَاذٍ فَقَالَ: "أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَكَافِرٌ, فَمِنْ أَيِّهِمْ كُنْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا نَرَاهُ أَرَادَ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ لَا مِنَ الْآخَرِينَ.

فَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ, فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَنَا أَعْلَمَ بِاللَّهِ وَأَتْقَى لَهُ مِنْ أَنْ يُرِيدَهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ, وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم:32] .

وَالشَّاهِدُ: -عَلَى مَا نَظُنُّ- أَنَّهُ كان قبل هذا لا يقول:

1 هو ابن مسعود, وحديثه المشار إليه, أخرجه ابن أبي شيبة في كتابه 73, وفي سنده رجل لم يُسم, وقد أنكره يحيى بن سعيد كما يأتي عند المصنف بعد قليل.

الإيمان للقاسم بن سلام - محققا · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان للقاسم بن سلام - محققاص ٣٩