تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكريم: ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (ص:79) ومع ذلك فقد وصفه الله بالكفر لتكبره عن عمل ما أمره الله به، قال تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ﴾ (البقرة:34).

فالإيمان الحق إذن هو الذي يشتمل على:

1 - العقيدة الثابتة التي لا يخالطها شك.

2 - العمل الذي يصدق العقيدة وهو ثمرتها.

ـ والعمل أنواع:

- ... عمل القلب، مثل: الخوف من الله، والإنابة إليه، والتوكل عليه.

- ... عمل اللسان، مثل نطق الشهادتين، والتسبيح والاستغفار والدعوة إلى الله.

- عمل الجوارح، مثل: الصلاة والزكاة والصوم والجهاد في سبيل الله، وطلب العلم لله، والتجارة والزراعة والصناعة تحقيقاً لأمر الله في استخلاف الأرض طبقاً لتعاليم الإسلام.

ـ الإيمان يزيد وينقص:

وهناك أسباب، تقوي الإيمان، فيزيد، قال تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا﴾ (الأنفال:2) وهناك أسباب من المعاصي تضعف الإيمان كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... ).

وإذا أردنا الفوز بتحقيق الإيمان فعلينا أن نقيمه:

1 - تصديقاً ثابتاً في القلوب عن طريق العلم.

2 - وعملاً في القلوب: عن طريق التذكير والتفكر، وخاصة في آيات الله الكونية والقرآنية وفي الوعد والوعيد.

3 - وقولاً باللسان: وبكثرة الذكر وقول الحق، والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعلم العلم وتعليمه، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.

4 - وعملاً بجوارحنا: بإقامة أركان الإسلام، والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس، وبمجاهدة النفس للامتثال لأمر الله، وبمجالسة الصالحين كما قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف:28،29).

وهذا كله يحتاج أولاً إلى إصلاح القلوب وتنقيتها من الأمراض الصادة عن الهدى.

إصلاح القلوب

الإيمان بالله · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان باللهص ٣