تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَسْلُبْهُمْ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج: 73، 74).

شبهة ورد

يزعم بعض الملاحدة بأن الطبيعة هي التي تخلق المخلوقات، ويستدلون على ذلك بما يشاهد من تكون الدود على بقايا وفضلات بعض الحيوانات والإنسان!

ولقد تقدم العلم وكشف للناس أن هذا الدود الذي يتكون على الفضلات وغيرها قد جاء من بيض صغير لا تراه العيون، وأمكن مشاهدتها بالمكبرات (المجاهر أو المايكروسكوبات) وسقطت شبهة الملاحدة في هذا الباب.

ولكنهم عادوا وقالوا: إذا كان الدود قد جاء من دود سابق عن طريق البيض الصغير الذي لم نراه، فإن الجراثيم التي تعفن الأطعمة وتفسدها قد جاءت من الطبيعة، ولم تولد من جراثيم سابقة، ولكن هذه الشبهة أيضاً دحضت قبل أكثر من ثمانين عاماً عندما اكتشف الباحثون طريقة يحفظون بها الطعام دون أن يتعفن وذلك بعزل الطعام عن علب محكمة تقتل فيها الجراثيم بالحرارة، أو الأشعة، وتعزل عن الهواء حتى لا تأتي جراثيم عديدة عن طريق الهواء. وبهذا عرف الناس أن جميع المخلوقات تأتي من مخلوقات سابقة، ولا تتولد من الطبيعة كما يزعم الجهلة من الملحدين.

وإن تعجب أيها المسلم فمن زعماء الإلحاد الذين يعرفون الحقائق منذ أكثر من ثمانين عاماً، ولكنهم يصرون على نشر هذه الجهالات لترويج الإلحاد الذي لا يعيش إلا مع الجهل!!

الرد على ضلالات النصارى

عندما نجى الله عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ من كيد أعدائه، ورفعه إلى السماء، وقع باقي العلماء من النصارى تحت إرهاب الرومان، فاختفى كثير منهم، وقتل آخرون، فشاع الجهل بين النصارى، وضاع إنجيل عيسى، فاستبدلوه بأناجيل من تأليفهم، وكتب كل مؤلف اسمه على إنجيله الذي يختلف عن باقي الأناجيل وأصبح لديهم عدد من الأناجيل، مثل: إنجيل متى، إنجيل يوحنا، إنجيل مرقص، إنجيل لوقا، إنجيل برنابا، حتى بلغ عدد الأناجيل أكثر من سبعين إنجيلاً ثم اختاروا في مؤتمر نصراني أربعة من هذه الأناجيل، وأحرقوا ما بقي، وزعموا: أن الله ثالث ثلاثة: وأن عيسى ابن الله .. تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .. ثم قالوا بعد ذلك: إن الله واحد، فأصبحوا يعتقدون بما لا يقبله العقل، وهو أن الله واحد، وأنه ثلاثة في نفس الوقت.

قال البوصيري:

جعلوا الثلاثة واحداً ولو اهتدوا ... لم يجعلوا العدد الكثير قليلاً

ويزعموا: أن الله (أي عيسى) مات مصلوباً، مع اعتقادهم أن الملائكة لا تموت، وأن البشر (اليهود والرومان) هم الذين قتلوا عيسى. ويقررون في أناجيلهم أن بعض أتباع المسيح وجدوه حياً، بعد حادثة الصلب والله يقول: ﴿ .. وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (النساء: 157،158).

الإيمان بالله · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان باللهص ١٤