تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ [الكهف:50] وَهُوَ أَبُو الْجِنِّ كَمَا آدَمُ أَبُو الْإِنْسِ وَقَالَ: قَالَ اللَّهُ لِإِبْلِيسَ: إِنِّي لَا أَذْرَأُ لِآدَمَ ذُرِّيَّةً إِلَّا ذَرَأْتُ لَكَ مِثْلَهَا، فَلَيْسَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ قَدْ قُرِنَ بِهِ" (1)

وعَنْ عُقَيْلٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف:50]،فَإِبْلِيسُ أَبُو الْجِنِّ كَمَا أَنَّ آدَمَ أَبُو الْإِنْسِ وَآدَمُ مِنَ الْإِنْسِ وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَإِبْلِيسُ مِنَ الْجِنِّ وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ ذَلِكَ حِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِلَّا إِبْلِيسَ .. ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ [الكهف:50] " (2)

وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السَّلَمِيِّ، أَنَّهُ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمْرٍ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ: مَنْ أَبُونَا؟ قَالَ: «آدَمُ» قَالَ: مَنْ أُمُّنَا؟ قَالَ: «حَوَّاءُ» قَالَ: مَنْ أَبُو الْجِنِّ؟ قَالَ: «إِبْلِيسُ» قَالَ: فَمَنْ أُمُّهُمْ؟ قَالَ: «امْرَأَتُهُ» (3)

وقال ابن باز رحمه الله:" الجن ثقل عظيم، خلقهم الله لعبادته، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات الآية 56)،والصحيح أنهم أولاد إبليس يقال لهم الجن، هو أبوهم، كما أن آدم أبو الإنس .. " (4)

وقال أيضاً:" والشيطان هو أبو الجن عند جمع من أهل العلم، وهو الذي عصى ربه واستكبر عن السجود ... " (5)

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:" وإِذا ثَبَتَ وُجُودهم فَقَد اُختُلِفَ فِي أَصلهم فَقِيلَ: إِنَّ أَصلهم مِن ولَدِ إِبلِيس، فَمَن كانَ مِنهُم كافِرًا سُمِّيَ شَيطانًا، وقِيلَ: إِنَّ الشَّياطِين خاصَّة أَولاد إِبلِيس ومَن عَداهُم لَيسُوا مِن ولَدِهِ. وحَدِيث ابنِ عَبّاس الآتِي فِي تَفسِير سُورَة

(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (15/ 293) صحيح إلى ابن زيد ولكنه ضعيف قوي في التفسير

(2) - تفسير ابن أبي حاتم - محققا (7/ 2366) (12846) والدر المنثور في التفسير بالمأثور (5/ 402) والعظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (5/ 1645) ومكائد الشيطان (ص:52) (32) صحيح لغيره

(3) - المعجم الأوسط (6/ 197) (6174) وهو ضعيف جدا لا يحتج به

(4) - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (1/ 219)

(5) - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (1/ 222)

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٥٥