تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ. فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ، فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ تَرْتَكِضُ. فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الرَّجُلُ أَمِ الْحَيَّةُ، فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالُوا: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ».ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ» (1)

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، فَقَالَ:" إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا فِي مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا: أَنْشَدْنَاكُمْ بِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ نُوحٌ، وَنُنْشِدُكُمْ بِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ سُلَيْمَانُ أَنْ تُؤْذُونَا، فَإِنْ عُدْنَ فَاقْتُلُوهُنَّ " (2)

وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَتَلَتْ جَانًّا، فَأُتِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتِ مُسْلِمًا، قَالَتْ: فَلِمَ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَزْوَاجُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقِيلَ لَهَا: مَا يَدْخُلُ عَلَيْك إلاَّ وَعَلَيْك ثِيَابُك، فَأَصْبَحَتْ فَزِعَةً وَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَجعلَت فِي سَبِيلِ اللهِ." (3)

وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ " أَنَّ جَانًّا كَانَ لَا يَزَالُ يَطَّلِعُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ: قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يَطَّلِعْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقِيلَ لَهَا: مَا كَانَ يَطَّلِعُ حَتَّى تَجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكَ، وَمَا كَانَ يَجِيءُ إِلَّا يَسْتَمِعُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَسَاكِينِ " (4)

وعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَوْمًا قَاعِدًا فِي أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانَةَ تَدْعُوكَ، فَذَكَرَ امْتِنَاعَهُ حَتَّى

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (14/ 27) (6157) صحيح

الْإِيذَان: بِمَعْنَى الْإِعْلَام، وَالْمُرَاد بِهِ الْإِنْذَار وَالِاعْتِذَار.= فَحَذِّرُوهُ, أَيْ: خَوِّفُوهُ، وَالْمُرَاد مِنْ التَّحْذِير: التَّشْدِيد بِالْحَلِفِ عَلَيْهِ.= بَدَا لَكُمْ: ظَهَرَ. عون المعبود - (ج 11 / ص 291)

(2) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 355) (10738) حسن

(3) - مصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (11/ 77) (31154) صحيح

(4) - العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (5/ 1655) والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (10/ 667) (2378) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 49) صحيح

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٥١٥