تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَخْتِمَ الْآيَةَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَهَا ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:255] وَقَالَ: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ الشَّيْطَانُ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَا إِنَّهُ كَذُوبٌ وَقَدْ صَدَقَكَ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثٍ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: «ذَلِكَ الشَّيْطَانُ» (1)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِىِّ وَفَاتِحَةَ حم الْمُؤْمِنِ ﴿حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)﴾ [غافر:1 - 3] لَمْ يَرَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ حَتَّى يُمْسِىَ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يُمْسِى لَمْ يَرَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ حَتَّى يُصْبِحَ». (2)

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَقُولُهُنَّ عِنْدَ النَّوْمِ مِنَ الْفَزَعِ: «بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ , وَشَرِّ عِبَادِهِ , وَمَنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ , وَأَنْ يَحْضُرُونَ» فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُعَلِّمُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ , وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ كَتَبَهَا وَعَلَّقَهَا عَلَيْهِ" (3)

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , قَالَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَرَقَ - حَدِيثُ النَّفْسِ بِاللَّيْلِ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إِذَا آوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ , فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ , وَعِقَابِهِ , وَمَنْ شَرِّ عِبَادِهِ , وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ , وَأَنْ يَحْضُرُونَ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ , وَحَرِيُّ أَنْ لَا يَقْرَبَكَ " (4)

(1) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 351) (10729) صحيح، ورواه البخاري معلقا بصيغة الجزم

(2) - سنن الدارمى- المكنز (3449) صحيح

(3) - الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 476) (407) صحيح

(4) - الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 475) (406) صحيح مرسل

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٥٠٧