تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَا أنا أُصَلِّي، ذَاتَ لَيْلَةٍ رَأَيْتُ مِثْلَ الْقَنَادِيلِ نُورًا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «فَهَلَّا مَضَيْتَ يَا أَبَا عَتِيكٍ؟» قُلْتُ: مَا اسْتَطَعْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَيْتُهُ إِنْ وَقَعَتْ سَاجِدًا، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ كَانَتَ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ تَنَزَّلُوا إِلَى الْقُرْآنِ» (1)

وعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ فَسَكَّنَهَا فَسَكَنَتْ، فَقَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ أَيْضًا فَسَكَّنَهَا فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهُ فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِمِثْلِ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَأَصْبَحَ فَحَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اقْرَأْ يَا ابْنَ الْحُضَيْرِ، هَلْ تَدْرِي مَا ذَاكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ» ثُمَّ قَالَ: «اقْرَأْ يَا أُسَيْدُ فَقَدْ أُوتِيتَ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (2)

وتنزل الملائكة على هذا النحو ليس قصراً على عهد النبوة. (3)

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:3501،بترقيم الشاملة آليا)

(2) - مستخرج أبي عوانة (2/ 480) (3904 و3905) صحيح

(3) - انظر عالم الجن والشياطين للأشقر رحمه الله

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٤٨١