تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدُّنْيَا، فَيَخْطِفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيَقْذِفُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَيَرْمُونَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَهُوَ حَقٌّ وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ " (1)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟»،قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ وَمَاتَ عَظِيمٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:" فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لَحَيَاةِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ رُبَّمَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ بِتَسْبِيحِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا , فَيَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ , فَيَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ , فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَرْقُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ [سبأ:23]

وزاد في رواية: قَالَ: «ثُمَّ تَسْتَرِقُهُ الشَّيَاطِينُ بِالسَّمْعِ فَيَأْتُونَ بِهِ الْكَهَنَةَ، فَيُزِيدُونَ وَيَنْقُصُونَ، فَتُخْطِئُ الْكَهَنَةُ وَتُصِيبُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَنَعَ السَّمَاءَ بِهَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي يَقْعُدُونَ بِهَا فَانْقَطَعَتِ الْكَهَانَةُ فَلَا كَهَانَةَ» (2)

وعَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , يَقُولُ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ , وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ فَيَسْتَرِقُ الشَّيْطَانُ السَّمْعَ، فَيَسْتمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ» (3)

وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ»،قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ

(1) - السنن الكبرى للنسائي (10/ 142) (11208) صحيح

ويزيدون: يَزِيدُونَ فِيهِ دَائِمًا كِذْبَاتٍ أُخَرَ مُنْضَمَّةً إِلَيْهِ. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68)

(2) - الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخير (ص:772) (693 و695) صحيح

(3) - الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخير (ص:770) (691) صحيح

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٤٥٤