تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكِهَانَةَ، إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ " (1)

قال شارح العقيدة الطحاوية:" وَالْمُنَجِّمُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْعَرَّافِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ فِي مَعْنَاهُ. فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ حَالُ السَّائِلِ، فَكَيْفَ بِالْمَسْئُولِ؟."

ومراده إذا كان السائل لا تقبل له صلاة أربعين يوماً، وإذا كان الذي يصدق الكاهن والعراف يكفر بالمنزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم -،فكيف يكون حكم الكاهن والعراف؟ (2)

وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ، يَخْطَفُهَا الجِنِّيُّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ» (3)

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ، يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ» (4)

وعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَيْسُوا بِشَيْءٍ" قَالُوا: يَا رَسُولَ

(1) - صحيح البخاري (5/ 43) (3842)

[ش (غلام) عبد. (يخرج له خراج) يأتي له بما يكسبه من الخراج وهو ما كان يقرره السيد على عبده من مال يدفعه من كسبه. (الكهانة) هي الإخبار عما سيكون من غير دليل شرعي]

(2) - شرح الطحاوية - ط الأوقاف السعودية (ص:516)

(3) - صحيح البخاري (8/ 47) (6213) وصحيح مسلم (4/ 1750) 123 - (2228)

[(قر الدجاجة) كصوتها إذا قطعته والقر ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه، قال الخطابي وغيره معناه أن الجني يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فتسمعها الشياطين كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحباتها فتتجاوب]

(4) - صحيح مسلم (4/ 1750) 122 - (2228)

[ش (يخطفها) معناه استرقه وأخذه بسرعة (يقذفها) معناه يلقيها]

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٤٥٢