تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيهامه المصلي أنه قد أحدث ولم يحدث:

فعَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ جَاءَ الشَّيْطَانُ، فَأَبَسَ بِهِ كَمَا يَأْبِسُ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ، أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ لِيَفْتِنَهُ عَنْ صَلَاتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا لَا يُشَكُّ فِيهِ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ، أَمَّا الْمَزْنُوقُ فَتَرَاهُ مَائِلًا كَذَا، لَا يَذْكُرُ اللهَ، وَأَمَّا الْمَلْجُومُ فَفَاتِحٌ فَاهُ لَا يَذْكُرُ اللهَ " (1).

وعَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيُطِيفُ بِالرَّجُلِ في صَلَاتِهِ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، فَإِذَا أَعْيَاهُ نَفَخَ فِي دُبُرِهِ، فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا» (2)

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيُطِيفُ بِالرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، فَإِذَا أَعْيَا نَفَخَ فِي دُبُرِهِ لِيُرِيَهُ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» (3)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ يَطِيفُ بِالْعَبْدِ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ فَإِذَا أَعْيَاهُ نَفَخَ فِي دُبُرِهِ فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا، وَيَأْتِيهِ فَيَعْصِرُ ذَكَرَهُ فَيُرِيهِ أَنَّهُ أُخْرِجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ. (4)

دفع الشيطان الإنسان للمرور بين يدي المصلي:

قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِيَجْتَازَ، فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الأُولَى، فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَدَخَلَ

(1) - مسند أحمد ط الرسالة (14/ 105) (8369و8370) صحيح

قوله: "فأبس به"، قال السندي: من الإبساس: وهو التلطُّف بالدابة بأن يقال لها: بَسْ بَسْ، تسكيناً لها. قوله: "زنقه"، قال الزمخشري في "الفائق" 2/ 127: هو من الزَنَقَة: وهي ميل قي جدار في سِكًة أو عرقوب وادٍ.

(2) - المعجم الكبير للطبراني (9/ 249) (9231) صحيح موقوف

(3) - المعجم الكبير للطبراني (9/ 250) (9232) صحيح موقوف

(4) - مصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (2/ 430) (8091) صحيح موقوف

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ١٥٣