تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد روي عن أبي الدرداء _ رصْي الله عنه _ أنه كان يقول: (تفكر ساعة، خير من قيام ليلة) (1)

علم وتعلم

? وفي مجال العلم بجانبيه: التعليم والتعلم، ما ضر الداعية بدلاً من صرف الوقت بما لا ينفع، تناول كتاب لقراءته وتلخيصه، أو الاستماع إلى محاضرة إسلامية، أو حضارية نافعة، أو المطالعة في كتب الصحابة وآثارهم، والعيش مع أنفاسهم..

(قيل لعبد الله بن المبارك: إذا أنت صليت، لم لا تجلس معنا ؟ قال: أجلس مع الصحابة والتابعين، أنظر في كتبهم وآثارهما فما أصنع معكم؟ إنكم تغتابون الناس) (2)

وعلى الداعية أن لا يتكبر أن يسمع غيره، فلا يدري الكلمة التي ينتفع منها، وما من خطيب أو واعظ إلا و تستفيد منه فكرة، أو خبراً، أو تذكيراً بعلم قديم قد نسي، أو ربطاً بحادثة واقعية، أو على الأقل لا يخلو الواعظ من عرض جديد لمعلومة معروفة، أو نبرة تبلغ إلى أعماق القلب، ولقد كان الرسول _ صلى الله عليه وسلم- يستمع إلى قراءة أبُي بن كعب، وأبي بكر- رضي الله عنهما- للقرآن، وعليه اُنزل، كما أن الداعية قد يسمع الكلمة من شخص آخر، فيبني عليها من المعاني، وتزدحم عليه الأفكار فيصل إلى مجموعة من الحقائق، ويربط بين مجموعة من القضايا لم تكن في ذهن المتحدث، ومما قيل في ذلك ما قاله التابعي الجليل عكرمة تلميذ ابن عباس: (إني لأخرج إلى السوق، فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة، فيفتح لي خمسون باباً من العلم...)

(1) سير أعلام النبلاء 2 / 348 ، 8 / 398 ، 5/ 18

(2) سير أعلام النبلاء 2 / 348 ، 8 / 398 ، 5/ 18

الإيجابية في حياة الداعية · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيجابية في حياة الداعيةص ٢٤