قال خلف بن أيوب البلخي :صار العلم من الله تبارك و تعالى الى محمد صلى الله عليه و سلم ، ثم صار الى أصحابه ، ثم صار الى التابعين ، ثم صار الى أبي حنيفة وأصحابه ، فمن شاء فليرض ومن شاء فليسخط (تاريخ بغداد 13/336) . وقال أبو مطيع قال أبو حنيفة : دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال لي: يا أبا حنيفة عمن أخذت العلم ؟ قال : قلت : عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب(1). وعن علي بن أبي طالب ، وعن عبد الله بن مسعود ، وعن عبد الله بن عباس ، قال : فقال أبو جعفر : بخٍ بخٍ استوثقت ما شئت – يا أبا حنيفة – . [ تاريخ بغداد – 13 / 336 ] .
وقال مسعر بن كدام : طلبنا مع أبي حنيفة الحديث فغلبنا ، فأخذنا في الزهد فبرع علينا ، وطلبنا معه الفقه فجاء منه ما ترون . [ عقود الجمان - 196 ] .
وقال إسرائيل : كان نعم الرجل النعمان ، ماكان أحفظه لكل حديث فيه فقه، فحصه عنه ، وأعلمه بما فيه من الفقه . [ تاريخ بغداد – 31 / 336 ] .
وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى : ما رأيت أحداً أعلم بتفسير الحديث من أبي حنيفة . وقال أيضا : كان أبو حنيفة أبصر بالحديث الصحيح مني .
[ عقود الجُمان - 166 ] .
وكان رحمه الله تعالى بصيراً بعلل الأحاديث ، وبالتعديل والتجريح ، مقبول القول في ذلك . [ عقود الجمان - 168 ] .
وقال عبد الله بن داود : يجب على أهل الإسلام أن يدعوا الله تعالى لأبي حنيفة في صلواتهم، وذكر حفظه عليهم السنن والفقه . [ تاريخ بغداد – 13 / 336 ] .
(1) أي عن أصحاب هؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين .