وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى : ليس عليهم إعادة شيء ، حتى يتحققوا متى وقعت .
وهذأ أيسر ، وقول أبي حنيفة رحمة الله تعالى أحوط .
[ والأخذ بالاحتياط في العبادات واجب ،خاصة لمن يكون إماما في الناس ، والأخذ بالأيسر يكون في مواضع الضرورة ، كالمسافر ،والمريض ، والمحبوس ومن على شاكلتهم ، إذا لم يكن إماما ].
المبحث الحادي عشر
مسائل الآسار
س: ما حكم سؤر الآدمي وغيره من البهائم ؟
ج: [ السؤر : بقية المشروب من الإناء ، أيّاً كان الشارب …إنساناً ،أم حيواناً . وجمعها آسار ].
و سؤر كلِّ إنسانٍ طاهرٌ ، رجلاً كان أو امرأةً ، سواءٌ أكانا مجنبين ، أو كانت المرأة حائضاً أو نُفَسَاء ، مسلماً كان أحدهما أو كافراً .
وكذا الحكم في سؤرِ كلَّ حيوانً يُؤكلُ لحمهُ فهو طاهر .
[ وسؤر الفرس يدخل فيما قلناه ، لان لحمه طاهرٌ يُؤكل ، ولكن قال أبو حنيفة رضي الله عنه بالكراهية ، لان لحمه محترمٌ لا يحسُنُ ذبحُه- أي يُكره ذبحه- ،لأنه آلة الجهاد ،و(الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ).
ونقل عن أبي حنيفة رضي الله عنه : كراهة لحم الفرس للسبب المتقدم ، فيستتبع ذلك كراهة سؤرة ، لأن حكم السؤر تابع لحكم اللحم الذي يلامسه .
وأدلة طهورية هذه الأشياء مفصلة في المطوّلات ].
وسؤر الكلب ، والخنزير ، وسباع البهائم -كالذئب ، والأسد ، والثعلب .. الخ -، نجسٌ لأنها تأِكل الِجِيَف.
وأما الهرَّةُ ،والدجاجة ُالمخلاّة -[ وهي التي لم تحبس ، وتأكل كل شيء ، واحتمال أكلها للقاذورات وارد ] ، وسباع الطيور ، كالصقر ، والبازي ، مكروه .