الثالثة : كتب االنوازل أو الواقعات ، وهي مسائل استنبطها المجتهدون في المذهب من المتأخرين - من أصحاب أصحاب الإمام - ، وذلك لما سئلوا عنها ، ولم يجدوا فيها رواية عن أصحاب المذهب المتقدمين، لا الإمام ولا أصحابه .وذلك [ مثل : فتاوى مشايخ بخارى ، ومشايخ بلخ ، ومشايخ سمرقند ، ومشايخ خوارزم ، وقد جمعنا فتاوى البلخيين بكتابنا:مشايخ بلخ من الحنفية وما انفردوا به المسائل الفقهية ] .
كتاب
الطهارات
المبحث الأول
توطئةٌ وفرائض الوضوء
س : لماذا يبدأ الفقهاء كتبهم بأحكام الطهارة ؟
ج :لأن الطهارة من شرائط صحة الصلاة [ والشروط أنواع منها : اللغوي ، والعقدي ، والشرعي : وهو الذي يوجبه الشارع الحكيم .
والشرط هو: ماكان خارجا عن حقيقة الشيء ، مع توقف الشيء عليه ، وقد يوجد الشرط ولا يوجد المشروط ، فالطهارة - والوضوء منها - شرط لصحة الصلاة ، فلا تصح ألا بوجودها ، لكن قد يتطهر إنسان و يتوضأ ولا يصلي .كذلك تكبيرة الإحرام فهي مقدمة الدخول في الصلاة ، فلا يصح الدخول إلا بها، وقد يكبّر الإنسان ولا يصلي ، فهي شرط - وان قال بعضهم بالركنية - وكذا الكلام في النية فهي شرط ] .
والصلاة ثاني ركن من أركان الإسلام الخمسة ، فيقدِّمون أحكام الطهارة ثم يعقبونها بأحكام الصلاة[لانها لاتصح الصلاة بدون الطهارة فقدِّمت عليها ، والقاعدة تقول ( مالا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب ) و ( مقدمة الشيء تأخذ حكمه ) و ( الوسيلة الى الواجب واجب والى الحرام حرام ) أو ( للوسائل حكم المقاصد ) ] .
س : ما معنى الطهارة لغة وشرعا ؟
ج : الطهارة لغة : النظافة .
وشرعا : هي إزالة الحدث الأصغر ، والحدث الأكبر ، وإزالة الأنجاس عن الثياب ، والأجسام ، وأمكنة الصلاة .
س : ما هو الحدث الأكبر ؟