ج : معنى قوله إن الصلاة ليست بمتعينة في الاستسقاء ، وليست بسنة(1) ( 1 ) مؤكدة ، بحيث لا يصح الاستسقاء إلا بها .
س : فإن أراد الامام أن يصلي بالناس صلاة الاستسقاء ،كيف يفعل ؟
ج : يخرج الامام والناس الى الجبانة [ ـ المقبرة ـ والمقصود خارج البلد ] مشاة ، متذللين ، خاشعين لله ، ناكسين رؤوسهم ، ويصلي بهم الامام ركعتين يجهر فيها بالقراءة ، ثم يخطب خطبتين يستقبل الناس فيها بوجهه ، ويقلب رداءه في أثناء الخطبة فيجعل الأعلى أسفل ويجعل الأسفل أعلاه ، ويجعل عطافه الأيمن على المنكب الأيسر وبالعكس ، ولا يقلب القوم أرديتهم ويستقبل القبلة بعد الخطبة ، ويشتغل بالدعاء والناس قعود ، مستقبلين بوجوههم القبلة داعين ، مستغفرين ، تائبين وينبغي أن يستسقوا بالضعفة والشيوخ والعجائز والصبيان .
س : هل من عمل سوى ما ذكرتم ؟
ج : نعم [ ينبغي أن ] يتصدقوا قبل خروجهم الى الصلاة .
المبحث السابع والعشرون
قيام شهر رمضان
س :هل في شهر رمضان صلاة زائدة على الصلاة المفروضة ، والسنن المعهودة ؟
ج : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضان أيمانا" واحتسابا" ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان أيمانا" واحتسابا" ، غفر له ما تقدم من ذنبه(2) ( 1 ) ) فظهر من هذا الحديث أن في رمضان قياما" في لياليه زائدا" على ما يصلون في سائر الأشهر .
س : كيف يقوم الناس في ليالي شهر رمضان ؟
ج : يصلي الامام مع القوم بعد صلاة العشاء عشرين ركعة ، ويسلم على كل ركعتين ، ويجعلها خمس ترويحات .
(1) قال صاحب الهداية : أنه صلى الله عليه وسلم فعله مرة وتركه أخرى فلم يكن سنة [ أي مؤكدة ] قال الشامي في رد المختار : أي لأن السنة ما واظب عليه ، والفعل مرة مع الترك أخرى يفيد الندب تأمل 1ه ن قلت نفي الصلاة مطلقا مخالف للأحاديث الصحيحة فينبغي أن يعمل ما نقل عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى على نفي تأكيد النية لا نفي النية مطلقا".
(2) رواه البخاري ومسلم .