تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت هذه الأحداث مقدمات لرحلتي الإسراء والمعراج، إذا كانت الأرض قد ضاقت به زرعا، فإن السماء فتحت له أبوابها سماء بعد سماء، وإذا كان أهل الأرض تنكروا له ولدعوته، فإن أهل السماء رحبوا به والتفوا حوله، فكان قائدهم وإمامهم، واستمعت الجن له، وبلغت عنه، وكانت رحلتي الإسراء والمعراج ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1)، لنا معها وقفه أخري.

إن الله ناصر دينه، ومظهر نبيه، وإنما جعلنا الله ستار لقدرته، فلنكن أنصار الله، كونوا أنصار الله قدموا لدينكم، وانصروا نبيكم، لا تبالوا بالابتلاءات وبالمؤامرات، لا تبالوا بالأعداء قلوا أو كثروا، ولا تبالوا بالمنافقين زادوا أو نقصوا، أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139).

اللهم اجعلنا من حمله دينك، ومن حماة عقيدتك، ومن أنصار نبيك، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

الإسراء والمعراج خواطر ودلائل · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسراء والمعراج خواطر ودلائلص ١١