* * *
لقد ولد الطفل بمكة صبيحة يوم29 أغسطس من عام 570م وعندما بلغ الأربعين من عمره ، أعلن أن الله تعالي أرسله خاتما للنبيين وكلفه بإبلاغ رسالته إلي جميع فئات الجنس البشري ، وأن من اتبعه نجا في الحياة الآخرة ، ومن كذبه فهو في خسران مبين.
إن أصداء هذا الصوت تمر فوق رؤوسنا اليوم بأشد قوتها ، وهو ليس بصوت عادي تتجاهله الآذان. . فهو أكبر نداء في تاريخنا يدعونا إلي تفكير دقيق ، وعلينا أن ندرسه بدقة فإما قبلناه وهو صادق وإما رفضناه لو وجدناه كاذبا. . . وهيهات.
* * *
ثانيا- مقياس الرسالة:
كل فكر يمر بثلاث مرحل ، حتى يصبح حقيقة علمية:
المرحلة الأولي : الفرض Hypothesis
المرحلة الثانية :الملاحظة Observation
المرحلة الثالثة : التحقق Verification
والمرحلة الأولي من الحقائق هي أن نفترضها ، ثم نشاهدها وندرسها ، لنتبين صدقها أو كذبها ، فإن وجدناها صحيحة في ضوء الدراسة ، قبلناها ؛ لتصبح حقيقة علمية ، وقد ينقلب هذا الوضع فإننا في بعض الأحيان نشاهد أشياء نتوصل بها إلي نظرية ثم نبدأ البحث في ضوئها.
وبناء علي هذا الأساس فإن دعوى النبوة (فرض). وعلينا أن نفتش عما إذا كانت (الملاحظات) تؤيد هذا الفرض؟ فإذا أيدته المشاهدات أصبح (حقيقة) مصدقة ،يلزمنا قبولها. .
ولكن ما الملاحظات التي نحتاج إليها لاختبار هذا الفرض؟
وما المظاهر الخارجية التي تؤيد كون محمد (صلي الله عليه وسلم) نبيا حقا؟
وما الخصائص والميزات التي اجتمعت في الرسول ، ولا نجد لها تفسير إلا إذا قلنا: إنه كان نبيا!
في رأيي أنه لابد من مقياسين لاختيار الأنبياء: