تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o إن الأحداث التي وقعت في بلادي أخيرا ، وبخاصة تلك الاغتيالات الجماعية ، وعمليات النهب والحرق المخططة التي جرت في مناطق جبل بور ، وجمشيد بور ، وراؤر كيلا ، وكلكتا- يبدو بعدها أن المرء لا ينبغي أن يستبعد وقوع أية جريمة علي هذه الأرض ، سواء أمكنه تصورها أم لا! ! فإن قوما يرفعون شعارات (العلمانية) و (الجمهورية) و (اللاعنف) يستطيعون-في نفس الوقت- أن يرتكبوا أبشع أنواع الطائفية ، وأشنع ألوان الدكتاتورية ، وأسوأ صور العنف ، كما لم يشهده التاريخ. وكل هذه الجرائم البشعة-التي تأسي لحدوثها السباع المفترسة ، والذئاب الكاسرة ، والخنازير الوحشية- قد جرت في عهد زعيم أطلق عليه لقب: (معلم الإنسانية ورسول السلام(95)) ! ! وليت المأساة توقفت عند هذا الحد ، فلقد ارتكبت في هذا العصر الذي ازدهر فيه النشر والإذاعة ، جرائم شنيعة ، وأحداث مروعة من نهب وقتل وإحراق أقوام بأسرهم ؛ ودامت المأساة أشهرا طويلة ، بل سنين عديدة ، في بلاد شاسعة جدا من الهند ، والصحافة العالمية لا تنشر عنها شيئا ما ، وقد امحت تماما هذه الجرائم من صفحات التاريخ ، كأن لم تكن مأساة الأمس القريب ! !

هل خلق هذا العالم ليكون مسرحا للمآسي ، والشيطنة ، والهمجية والقرصنة ، ثم لا يلقي الظالم والمظلوم جزاءهما؟ ! إن عالما- من هذا القبيل- إعلان في حد ذاته عن أنه ناقص وهذا النقص في ذاته يقتضي ما يكمله.

(ج) مشكلة السلوك:

الإسلام يتحدى · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١١٩