تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الكاتب نفسه يستطرد فينكر ذلك المطلب النفسي الكبير من أجل أمور لا وزن لها ولا قيمة ؛ فهو يقول: (إن هذه العقيدة كانت معقولة جدا حين كنا لا نبحث جوانبها بعمق وجد. . ولكن بعد هذا البحث اتضح لنا أنها أمر سخيف ، ويمكن إثبات سخافته بسهولة فالفلاح المحروم العقل الجاهل لا يتحمل مسئولية خطاياه ، وسيدخل الجنة ، ولكن العباقرة مثل (جوته) ، و(روسو) ، سوف يحترقون في نار الجحيم ؛ فلأن يخلق الإنسان محروم العقل خير له من أن يكون من أمثال جوته وروسو! ! إن هذا الكلام تافه وسخيف(89)).

وما أشبه هذا الموقف بالذي اتخذه (اللورد كلوين) تجاه التحقيق العلمي الذي قام به (ماكسويل) ؛ فقد زعم اللورد أنه لا يستطيع أن يفهم نظرية ما إلا بعد وضع نموذجها الميكانيكي ، وبناء علي هذا الفرض أنكر نظرية ماكسويل عن البرق والمغناطيس ، لأنها لم تحل في أحد نماذج اللورد المادية! إن مثل هذه المواقف والادعاءات الخرافية أصبحت غريبة في عالم الطبيعة الحديثة. ويتساءل العالم الكبير (سوليفان):

(كيف يروق لأحد أن يدعي أن الطبيعة لابد أن تكون كما يضعها مهندس القرن التاسع عشر في معمله(90)؟)

وسوف أوجه هذا الكلام إلي الأستاذ (وينوود):

(كيف يجوز لفيلسوف القرن العشرين أن يري: أن يكون الكون الخارجي في حقيقة الأمر مطابقا لما يزعمه هو؟)

الإسلام يتحدى · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١١٣