فالعلم الحديث يؤكد إيمانه بأن جميع أعمالنا-سواء أباشرناها في الضوء ، أم في الظلام ، فرادي ، أم مع الناس- كل هذه الأعمال موجودة في الفضاء في حالة الصور ، ومن الممكن في أية لحظة تجميع هذه الصور ، حتى نعرف كل ما جاء به إنسان من أعمال الخير والشر طيلة حياته ؛ فقد أثبتت البحوث العلمية أن كل شيء-حدث في الظلام أو في النور ، جامدا كان أو متحركا- تصدر عنه (حرارة) بصفة دائمة ، في كل مكان ، وفي كل حال ، وهذه الحرارة تعكس الأشكال وأبعادها تماما ، كالأصوات التي تكون عكسا كاملا للموجات التي يحركها اللسان ، وقد تم اختراع آلات دقيقة لتصوير الموجات الحرارية التي تخرج عن أي كائن ، وبالتالي تعطي هذه الآلة صورة فوتوغرافية كاملة للكائن حينما خرجت منه الموجات الحرارية (Heat Waves). ومثاله أنني أكتب الآن في مكتبتي ، وسوف أغادرها بعد ساعة ، ولكن الموجات التي خرجت من جسدي أثناء وجودي ههنا ،ستبقي دائما ، ويمكن الحصول علي تسجيل كامل لجلستي في المكتبة في أي وقت بساطة تلك الآلة ، غير أن الآلات التي تم اختراعها إلي الآن ، لا تستطيع تصوير الموجات الحرارية إلا خلال ساعات قليلة من وقوع الحادث. أما الموجات القديمة فلا تستطيع هذه الآلة تصويرها لضعفها.
الإسلام يتحدى · الصفحة ١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإسلام يتحدىص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي