تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سينتصر، وأن هذا الدين سيظهره الله في حياته وعلى يديه بل كان ربه يخاطبه قائلا:

﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ (الزخرف: 41 - 42)

ولكن رسول الله ص يعتقد أن هذا الدين سينتصر، وكان لا يعد ولا يبايع أحدا من المسلمين إلا على الجنة، فقد قال هذا للمضطهدين المعذبين: صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.

وقال صلى الله عليه وسلم يوم بيعة العقبة الثانية للأنصار: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قالوا: فما لنا يا رسول الله إن نحن وفينا؟ قال: الجنة). (1)

فالبيعة والصفقة مع الله على الجنة، والبيعة في الدنيا على العمل للجنة.

﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: 111)

3 - بناء القاعدة الصلبة:

(1) [الروض الانف (2/ 191)].

الإسلام ومستقبل البشرية · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام ومستقبل البشريةص ٦٥