3 - وعن زيد بن ثابت: كنا يوما عند النبي صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع فقال: طوبى للشام، فقلت: لم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأن الملائكة باسطة أجنحتها عليه). (1)
4 - وعن ابن حوالة مرفوعا: (سيصير الأمر إلى أن تكونوا أجنادا مجندة، جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق)، فقلت: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: (عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسفوا من عذركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله). (2)
ومجموعة الأحاديث هذه تنيط بالشام بكاملها دورا مهما، فالشام لم تقل كلمتها بعد في إنقاذ الإنسانية، ولا يزال دورها ينتظرها بعد أن أسنت الأرض وارتكست البشرية في حمأة الرذيله.
5 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا؟
(1) [رواه الترمذي والحا كم وأحمد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح رمز السيوطي لصحته، جمع الفوائد (2/ 985)، وجامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير الجزري (01/ 712)، ومجمع الزوائد (7/ 982)].
(2) [أخرجه أبو داوود وسكت عنه المنذري، وأخرجه أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، أنظر جمع الفوائد (2/ 895)، وجامع الأصول (01/ 712) وقال الألباني في تخريج أحاديث كتاب فضائل الشام ودمشق ص (5) حديث صحيح جدا وله أربعة طرق، وانظر كتاب السنن الكبرى للبيهقي (9/ 971)، وانظر مسند أحمد (5/ 33 - 5/ 882 - 4/ 011)].