يقول ابن تيمية: (ماذا يصنع بي أعدائي إن جنتي وبستاني في صدري لا تفارقني .. إن قتلي شهادة ونفيي سياحة وسجني خلوة) (1).
وقال: (إن في الدنيا جنة من لا يدخلها لا يدخل جنة الآخرة) (2).
فبستانه ومحط مستراحه في الداخل لا يأتي من الخارج من دنيا الحكام الذين غضبوا عليه فخاطبهم بهذا القول: (المحبوس من حبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه) (3).
وقال بعضهم معبرا عن سعادته الغامرة بالسكينة بذكر الله: (لو علم الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف) (4).
(1) الوابل الصيب من الكلم الطيب -لابن القيم (18)، وانظر كتاب (ابن تيمية) - للأستاذ أبي الحسن الندوي (561)
(2) نفس المصدر السابق
(3) نفس المصدر السابق
(4) أنظر الجواب الكافي -لابن القيم- (701)
الإسلام ومستقبل البشرية · الصفحة ١٢