تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وربما منع عمر توظيف نفر من أهل الكتاب لتهم خاصة ، كثبوت الرشوة عليهم مثلاً ، أو إضرارهم بالمناصب التى يتولونها. أو لعدم كفاءة كافية أو لوجود من هم أجدر للقيام بهذا العمل ، وهذا المنع عدالة تطبق على المسلمين واليهود والنصارى على السواء.

وشعور الفرد بحقه وكرامته فى كنف الدولة الإسلامية جعلت المظلوم يركب المشاق ، ويتجشم وعثاء السفر من مصر إلى المدينة المنورة ، واثقاً بأن حقه لن يضيع ، وأن شكوته ستجد أذاناً صاغية ، وأن الإسلام يقف بجانب المظلوم حتى تعود له حقوقه: فقد ذهب أحد المصريين إلى المدينة المنورة يشتكى ابن عمرو بن العاص الذى ضربه بالسوط لأن المصرى تفوق عليه فى سباق قائلاً له: أنا ابن الأكرمين! فاستدعى الخليفة عمرو وابنه، وأعطى السوط للقبطى وقال له: اضرب ابن الأكرمين ، فلما انتهى من ضربه أراد عمر أن يضرب القبطى عمرو بن العاص نفسه قائلاً له: أدر السوط على صلعة عمرو فإنما ضربك بسلطانه. فقال القبطى إنما ضربت من ضربنى. ثم التفت عمر إلى عمرو وقال كلمته الشهيرة: “ياعمرو ، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً.

أخذ الوليد بن عبد الملك كنيسة يوحنا من النصارى وأدخلها فى المسجد. فلما استخلف عمر بن عبد العزيز شكا النصارى إليه ما فعل الوليد بهم فى كنيستهم ، فكتب إلى عامله يرد ما زاده فى المسجد عليهم ، لولا أنهم تراضوا مع الوالى على أساس أن يعوضوا بما يرضيهم.

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ٩٤