تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيتم فى التاريخ القديم والحديث حرباً يتقيد أصحابها بمبادىء الأخلاق والحق كما تقيد به جيش المسلمين؟ إن لا أعلم فى الدنيا كلها موقفاً مثل هذا لأمة من أمم الأرض ..

هل تعرفون ماذا فعل الصليبيون من فظائع فى القدس؟

يقول المؤرخ الراهبى روبرت: “كان قومنا يجوبون الشوارع والميادين وأسطح المنازل ليرووا غليلهم فى التقتيل ، وذلك كاللبؤات التى خطفت صغارها وكانوا يذبحون الأولاد والشبان والشيوخ ويقطعونهم إرباً إرباً ، وكانوا لا يشنقون أناساً كثيرين بحبل واحد بغية السرعة ، فياللعجب ويا للغرابة أن تذبح تلك الجماعة الكبيرة المسلحة بأمضى سلاح من غير أن تقاوم ، وكان قومنا يقبضون على كل شىء يجدونه ، فيبقرون بطون الموتى ليخرجوا منها قطعاً ذهبية ، فيا للشره وحب الذهب .. .. وكانت الدماء تسيل كالأنهار فى طرق المدينة المغطاة بالجثث .. .. ولم يكن بين تلك الجماعة الكبرى واحد ليرضى بالنصرانية ديناً ، ثم أحضر (بوهيموند) جميع الذين اعتقلهم فى برج القصر ، وأمر بضرب رقاب عجائزهم وشيوخهم وضعافهم وبسوق فتيانهم وكهولهم إلى أنطاكية لكى يباعوا فيها”

يقول المؤرخ ميشو فى كتابه “الحروب الصليبية” حين فتح الصليبيون معرة النعمان – أعظم مدن الشام – قد قتلوا جميع من فيها مِنَ المسلمين اللاجئين إلى الجوامع والمختبئين فى السراديب ، فأهلكوا أكثر من 000 100 مائة ألف إنسان .. وكانوا يكرهون المسلمين على إلقاء أنفسهم من أعالى البروج والبيوت ، ويجعلونهم طعاماً للنار وكذلك لم ينج اليهود من مذابحهم ولم ينج منزل أو كتاب من الحرق ، فقد أحرقوا دار الحكمة فى طرابلس وكان فيها نحو 000 100 مائة ألف مجلد.

وهل تعرفون ماذا فعل المسلمون حين استردوا بيت المقدس على يد صلاح الدين؟

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ٦٣