تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا حارب النبى محمد؟

فإذا كان الإسلام ضد الحرب ، فلماذا حارب النبى محمد؟

نعم الإسلام ضد الحرب .. ولكن حين تفرض عليك هذه الحرب فلا مناص من المواجهة ولا مفر من القضاء على قوى الطغيان والشر، وهذا مافعله عيسى عليه السلام أيضاً فعلى الرغم من أنه قال: “ لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً. 40وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضاً. 41وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. 42مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

43 أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ” (متى 5: 39 – 44)

فعلى الرغم من هذا السلام الذى يعلمه أتباعه إلا أنه عندما أحس بتآمر اليهود وقوى الشر عليه قال: “لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً.” (لوقا 22: 36)

هذا كان تصرفه وهو لم تستمر حياته كنبى غير ثلاث سنوات. فما بالكم لو كانت استمرت فترة نبوته أكثر من ذلك؟

كان من المؤكد أنه سيخوض حروب ضارية للقضاء على قوى الشر فى هذا العالم كما فعل أنبياء بنى إسرائيل من قبله. لأن الفطرة السوية لأى إنسان تكره إراقة الدماء … ولكن الأسوياء من لدن آدم إلى اليوم قلة … فالخير والشر وجِدا مع أول إنسان عرفته هذه الأرض … ألم يقتل قابيل أخاه من أجل امرأة؟ ومتى؟ حين كان عدد أفراد البشرية فى مهدها الأول لا يزيد عن عدد أفراد أسرة واحدة؟

وسيظل الصراع بين الخير والشر ما بقيت الأرض.

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ٤