تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاء فى تقرير رسمى: إن كل الماشية قد بيعت إلى قنصل الدنمارك ، وعرض باقى الغنيمة فى سوق باب عزون ، حيث كانت ترى أساور النساء محيطة بمعاصم مقطوعة ، وأقراط تتدلى من قطع لحم أدمى، وقد بيعت هذه المصوغات ووزع ثمنها على ذابحى أصحابها ، وفى ليل ذلك اليوم أصدر البوليس أوامره إلى أهل المدينة باضاءة الأنوار فى حوانيتهم علامة على الإبتهاج!!!

وقالت إحدى اللجان الرسمية الفرنسية فى تقرير لها كتبته بعد تحقيق أجرته أثر بعض هذه المذابح:

“لقد ذبحنا أناساً كانوا يحملون تراخيصاً بالتنقل ، كما قضينا على مناطق بأكملها ، اتضح فيما بعد أن ضحايانا فيها كانوا أبرياء ، وقد حاكمنا رجالاً عرفوا بالقداسة بين عشيرتهم ، وآخرين لا تنقصهم صفة الإحترام بين ذويهم لمجرد أنهم مثلوا أمامنا سائلين الرحمة بزملائهم. (الإستعمار أحقاد وأطماع ص 28)

وقد كتب المارشال سانت أرنو إلى أهله يقول: إن بلاد بنى منصر بديعة، وهى من أجمل ما رأيت فى أفريقية، فقراها متقاربة، وأهلها متحابون، لقد أحرقنا فيها كل شىء، ودمرنا كل شىء. (الإستعمار أحقاد وأطماع ص 28)

حدث ذات مرة أن ثار الجزائريون أثناء الحرب العالمية الثانية مطالبين بحريتهم ، فما كان من البوليس الفرنسى أن تبادل اطلاق النار مع الثائرين بصورة وحشية فى الثامن من مايو سنة 1945 ، فأعلنت الأحكام العرفية على أثر ذلك، وأقبل الطراد “ديجواى - تراون” فأمطر مدينة “خزاطة” وابلاً من قنابله الثقيلة، وقامت قوات الجيش بالحملات التأديبية، وشنق الوطنيين من غير محاكمة، وكانت النتيجة أن قتل من الأوربيين 102 قتيلاً على وجه التحديد، أما عدد القتلى من العرب فقد قيل أولاً بصفة رسمية إنه 1500 ، غير أن الجيش أعلن أنه يتراوح بين 6000 و 8000.

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ٣٧