اقرأ التخطيط المبدئى الذى رسمه لويس التاسع وهو فى خلوته فى معتقله بالمنصورة ، فهو الذى وضع للغرب الخطوط الرئيسية لسيلسة جديدة شملت مستقبل آسيا وإفريقيا بأسرهما - كما يقول المؤرخ رينيه جروسيه:
- تحيل الحملات الصليبية العسكرية إلى حملات صليبية سلمية تستهدف الغرض نفسه ، لا فرق بين الحملتين إلا من نوع السلاح الذى يستخدم فى المعركة وتجنيد المبشرين الغربيين فى هذه المعركة السلمية لمحاربة تعاليم الإسلام ووقف انتشاره ثم القضاء عليه معنوياً ، واعتبار هؤلاء المبشرين فى تلك المعرك جنوداً للغرب.
- العمل على استخدام من يمكن إغراؤهم من مسيحيى الشرق فى تنفيذ سياسة الغرب (الكنائس الوطنية).
- العمل على إنشاء قاعدة للغرب فى قلب الشرق الإسلامى يتخذها الغرب نقطة ارتكاز ومركزاً لقواته الحربية ولدعوته السياسية والدينية ، ومنها يمكن حصار الإسلام والوثوب عليه كلما أتيحت الفرصة لمهاجمته.
إن هذا هو الميراث الروحى الذى ورثوه من التوراة والإنجيل. إنهم يسفكون هذه الدماء ، ويسرقون وينهبون ويزنون لا على أنها جرائم ، بل على أنها قربان يطلبون به رضوان الرب.